من المسؤول عن تأهيل وتجهيز الفرد لوظائف المستقبل؟

نشرت Edx نتائج استبيان جديد أجرته مع 1000 عميل. مع دخول العالم الثورة الصناعية الرابعة، والتي ستؤثر في طبيعة الأعمال والوظائف وأنواعها، يجد كثير من الناس أنفسهم أمام تحدي جدي حول مستقبل وظائفهم وضرورة اكتساب مهارات جديدة في العمل والحياة تساعدهم إما على الإبقاء على وظائفهم أو الدخول في مجالات مهنية جديدة ستنتج من هذه التحولات العاصفة. في الاستبيان، قال حوالي 39% من المشاركين أن لديهم ضعف في مهارات تحليل البيانات وما له علاقة بعالم البيانات، وحوالي 37% قالوا بأن لديهم ضعف في مهارات البزنس و ال Soft Skills.

من بين الإجابات، لفت انتباهي إجابة المشاركين حول سؤال: من المسؤول عن تأهيل وتجهيز الفرد لوظائف المستقبل؟

يرى المشاركين أن:

  • المسؤولية بنسبة 41% تقع على الفرد نفسه، فعليه الدخول في مجالات التعليم الذاتي والدورات واكتساب المهارات ورفع قدراته.
  • المسؤولية بنسبة 33% تقع على الشركات، فعليها تدريب موظفيها والاستثمار في رفع مهاراتهم وقدراتهم.
  • المسؤولية بنسبة 16% تقع على الجامعات، فعليها تطوير مناهج ومقررات ذات علاقة بوظائف ومهارات المستقبل.
  • المسؤولية بنسبة 9% تقع على الحكومات، فعليها وضع الأطر العامة والأنظمة ذات العلاقة بوظائف المستقبل والتحديات القادمة.

في عالمنا العربي، أعتقد أن المسؤولية العظمى تقع على الشباب والجيل الجديد، فعليهم -كان الله بعونهم- أن يعتمدوا على ذواتهم والبحث عن كل الطرق الممكنة لاكتساب المعارف والمهارات التي تؤهلهم لشق طريقهم نحو المستقبل. الانضمام للدورات والبرامج المكثفة اونلاين عبر المنصات المفتوحة أمر مطلوب (رواق كمثال).

انتظار أن تقوم الشركات أو الجامعات أو الحكومات بدور ملموس في تأهيلهم لوظائف المستقبل ربما لن يكون خيار حكيم. فالقطاع العربي الخاص بشكل عام يتميز بقصر النظر والجشع وضعف الاستثمار في موارده البشرية. والجامعات العربية لا يبدو أنها مؤهلة أو لا ترغب في الخروج عن التقليد، وسعيدة باستمرارها بالعمل بنفس التفكير السابق. والحكومات مشغولة بأولويات مختلفة في العقدين القادمة على الأقل.

النقطة الأخرى التي وجدتها ملفتة، هي أن المشاركين في الاستبيان يرون أن شهادة التعليم الجامعي تساوي في قيمتها شهادة البرامج المكثفة (Nanodegrees, Micro-credentials) التي تقدمها المنصات العالمية المفتوحة. وهذا ما نعمل على تطويره في رواق مع الشركاء، وسيرى النور بإذن الله في الربع الأخير من هذا العام، إذا كتب الله لنا عمر.

استعرض التعليقات

احصل على آخر التدوينات عبر بريدك الإلكتروني.