لماذا أنا في تويتر؟

مع تنامي منصات الشبكات الاجتماعية والسوشل ميديا مع السنوات، وجدت أنه من المناسب لي التواجد والتفاعل في مكان واحد فقط منعاً للتشتت وإضاعة الوقت. وهذا المكان كان  تويتر، لا لشيء إلا أنني انضممت له مبكراً كثالث حساب سعودي في أكتوبر 2006، ومع الوقت تكونت صداقاتي وتعرفت على الكثير من خلاله.
جرّبت سنابشات ووجدته يستهلك جهد وتفكير، وجرّبت انستاغرام ووجدت أنني لا أعرف شيء في تصوير أكواب القهوة، أما فيسبوك فهو مجزرة للوقت.

على الفرد برأيي أن يحدد لنفسه بوضوح سبب وجوده وتفاعله الشخصي في تويتر أو غيره. وهذه الأسباب تختلف من شخص لآخر. بعض أبرز أسباب التواجد تتمحور حول:

  • للاطلاع ومتابعة الأصدقاء وذوي الاهتمام المشترك: تواجد طبيعي للترفيه أو الاستفادة الشخصية، والتواصل مع الأصدقاء، والاطلاع على المحتويات التي ينشرها متخصصين في مجال اهتمام الشخص الوظيفي وحياته. لا يقدم نفسه كخبير أو متخصص وإن كان كذلك، يستهلك محتوى ومتابعة، وغالباً قليل الإضافة.
  • لصناعة صورة شخصية والتسويق لها: مهتم ومتخصص في مجال معين ينشر محتويات وروابط ويدخل في نقاشات حوله. هدف تواجده هو تقديم نفسه كمتخصص وخبير في مجال معين Subject Matter Expert لنشر الفائدة، وربما عند البعض أملاً في أن يعود ذلك عليه بفرص بزنس أو علاقات تساعده في تطور مسيرته العملية.
  • للتسويق لمشروع تجاري أو رسالة في الحياة: رائد أعمال وصاحب مشروع، أو ناشط في مجال معين، يستغل تواجده للترويج لمشروعه أو مجال نشاطه محاولاً إقناع أكبر عدد من الناس به. يرى أن تواجده يجب أن يتمحور بالكامل حول مشروعه ونشره أياً كان.

بالنسبة لي، تويتر هو فضاء للتواصل مع الناس ونشر ما يروق لي، وربما يهم البعض الاطلاع عليه (وليس الجميع).
ولذلك فإن مشاركاتي متنوعة بين مجال عملي (ريادة الأعمال والشركات الناشئة) حيث هناك اهتمام شريحة كبيرة في هذا المجال واشاركهم ما يمر علي وأراه مناسب، مشاريعي (رواق و رسال و قيتموف وغيرها) للتسويق والترويج لها، اهتماماتي (الكتب، والمقالات الجيدة) عند مروري على ما يستحق الاطلاع عليه ربما من الآخرين، وأخيراً بعض الأفكار التي تخطر على البال حول الحياة اليومية أو الحياة بشكل عام.

من يهتم فقط بمجال ريادة الأعمال سيجد ربما أن مشاركاتي في باقي النواحي غير مفيدة له، ومن لديه اهتمام بالكتب والثقافة والقراءة فقط سيجد أن الروابط التي أطرحها حول عالم البزنس غير مفيدة، وهكذا.
البعض يرى أن في ذلك تشتت، وأنه يفقدني فرصة التركيز في مجال معين يمكنني تقديم نفسي كخبير فيه، وصنع صورة شخصية معينة تجعل أعداد المتابعين تتزايد بشكل كبير. ولكن هذه أمور ثانوية بالنسبة لي. هي أهداف مشروعة للبعض، ولكن بالنسبة لي التواصل والمشاركة التلقائية هو هدف التواجد ولا أسعى لأهداف أكثر من ذلك.

أحاول بقدر المستطاع أن يكون تواجدي الرقمي يشابه تواجدي في العالم الحقيقي، ويعكس حياتي واهتماماتي اليومية. ويومي ينقسم بين تركيزي على الاطلاع على الجديد في مجالي، وعلى مشاريعي، وعلى القراءة والكتب، وأخيراً على أمور شخصية تمر علي وأفكر بها. فبالتالي، تواجدي الرقمي يعكس حياتي الحقيقية وهذا تصرّف يدعم السلام الداخلي والتركيز بشكل جيد.

استعرض التعليقات

احصل على آخر التدوينات عبر بريدك الإلكتروني.