تخطى الى المحتوى

بين وزارة الوحدة و وزارة السعادة

فؤاد الفرحان
فؤاد الفرحان

قرأت يوم الجمعة هذا مادة استقصائية مطولة وثريّة نشرتها مجلة City Journal بعنوان “الوحدة: كيف أدّى تدهور رمزية الأسرة في المجتمع الغربي لإطلاق وباء الوحدة”. لفت انتباهي كثير من الأمور والحقائق التي وثقها التقرير ويمكن الاطلاع عليها بتوسع هناك. ولكن لأول مرة أعرف أن الحكومة البريطانية في العام الماضي قامت بتعيين وزيرة في منصب وزاري جديد اسمه وزارة الوحدة Minister of Loneliness. ودور هذه الوزيرة العمل على وضع حلول لمشكلة الوحدة التي يعاني منها 9 مليون بريطاني (14% من الشعب)، حيث تم تصنيف الوحدة كمرض حقيقي يهدد المجتمع البريطاني.

ووزارة الوحدة أو وزارة العزلة البريطانية هذه تذكرني بتسميات غريبة لوزارات أخرى حول العالم. فمثلاً، تتميز شقيقتنا الإمارات بإطلاق وزارات بأسماء ملفتة مثل وزارة السعادة، وزارة الذكاء الاصطناعي، وزارة التسامح، و وزارة اللامستحيل. ويقال أن مصر ستعلن عن تعيين وزير للسعادة قريباً كذلك. أما الهند فقد أعلنت عن وزارة اليوجا، وكوريا الشمالية قامت بتأسيس وزارة الدعاية والتحريض.

مع تذكر هذه المسميات الغريبة للوزارات، أجدني بشكل لا إرادي أتذكر وزارات جورج أورويل الأربع في رائعته “1984” وهي:

  • وزارة السلام، وتعني بأمور الحرب والدفاع.
  • وزارة الوفرة، وتعني بالشؤون الاقتصادية (تقليص الحصص الغذائية).
  • وزارة الحب، وتعني بحفظ القانون والنظام (التعذيب وغسيل الأدمغة).
  • وزارة الحقيقة، وتعني بالأخبار والترفيه والتعليم والفن (الدعاية).

وموضوع التسميات البرّاقة للوزارات والمؤسسات الحكومية هو أمر غير مفهوم بالنسبة لي. حيث أنني أعتقد أنه كلما كان تدخّل الحكومة والدولة في حياة الأفراد قليل ومحدود، كلما ازدادت سعادة أفراد المجتمع. وكلما ازداد تدخل الدولة في تفاصيل حياة الناس كلما ارتفع مستوى النكد والكآبة لديهم. هذا والله أعلم..

يوميات

تدوينات أخرى..

للأعضاء عام

من أنتم؟ عن فرق الشركة الناشئة في مراحل التحول

هناك فرق بين دراسة الفكرة، بناء واختبار الفكرة، بناء وإدارة الشركة في مراحلها الأولى، إدارة توسّع الشركة بعد الاستثمار والنمو. لا يمكن للشركة الناشئة النجاح والنمو بدون تشكيل فهم عميق لفرق عملها والموائمة بينها بنجاح.

من أنتم؟ عن فرق الشركة الناشئة في مراحل التحول
للأعضاء عام

طه حسين يحذّر من تيك توك وسنابشات وتويتر قبل 77 عام!

يرى طه حسين أن استهلاك الفرد لهذا النوع من المحتوى السريع، سيضعف عقله وقلبه وقدراته، ويهز شخصيته، ويجعل أفراد المجتمع متشابهين بشكل باهت

طه حسين يحذّر من تيك توك وسنابشات وتويتر قبل 77 عام!
للأعضاء عام

آل فانتي و فيلليني و طاهر، عن صدف الكتب الجميلة

هرب جون فانتي للخمر بسبب شعوره بالتهميش، لم يستطع انتزاع اعتراف العالم بموهبته، ولم يحصل على التقدير الذي كان يعتقد -محقاً- أنه يستحقه. ولجأ دان الابن للخمر هروباً من حياة عائلته التعيسة التي صنع تعاستها والده بإدمانه.

آل فانتي و فيلليني و طاهر، عن صدف الكتب الجميلة