بورغيد تريد أن تبصر

بقي على نهاية الربع الثاني من هذا العام 10 أيام. هذا اليوم مضى في مراجعة ما عملنا عليه منذ بداية السنة. كثير من الأمور معلّقة بعوامل خارج تحكمنا؛ أصحاب قرار في إجازة الصيف، أو عملاء/شركاء محتملين يحتاجون مزيداً من الوقت. النمو في رواق و رسال خلال النصف الأول من هذا العام رائع، ولو بيدنا لعجّلنا وسرّعنا في العمل أكثر، ولكن في النهاية أي كيان محكوم بموارد بشرية ومادية وعوامل خارجية يجب وضعها في الحسبان عند التخطيط والتنفيذ بشكل متوازن يساعد في الاستقرار والنمو بشكل معقول.

أجّلت كتاب مارك مانسون الجديد لوقت لاحق، وبدأت الأمس واليوم في قراءة كتابين ممتعين في نفس الوقت. كتاب العظيم سارامغو “سنة 1993”، وكتاب بورغيلد دال ”أردت أن أبصر".

سنة 1993 عبارة عن نصوص وقصائد عميقة معظمها تحتاج جهد كبير في التفسير والتفكير وإعادة القراءة أكثر مرة لمحاولة فهمها، كتبها جوزيه ساراماغو في السبعينات الميلادية في مرحلة دقيقة من أيام حكم الدكتاتور سالالزار للبرتغال. نصوص تخيلية عن عام ١٩٩٣ يمكن تصنيفها من نوع الديستوبيا.

كتاب “أردت أن أبصر” سيرة ذاتية لمعلّمة كانت تعاني من شبه عمى، وأبصرت عندما أصبح عمرها 52. تقول بورغيد: “كان في ذهني دائماً شعور كامن بالخوف من العمى التام؛ وللتغلب على هذا كنت أعيش دائماً حياةً مرحةً صافيةً مبتهجةً في كل لحظة”. كانت تخاف من المستقبل فاختارت أن تستمع بالحاضر بأقصى ما يمكنها، هذه فكرة حسنة.

لماذا قراءة كتابين في نفس الوقت أحدهما متشائم وعدمي، والآخر ملهم ويحتفل بالحياة؟ لا أعلم، ربما لأنني أجد في هذه النوعين من الأدب متعة من نوع فريد في كل نوع. والإنسان يتأرجح في أيامه بين التشاؤم والتفاؤل.

استعرض التعليقات

احصل على آخر التدوينات عبر بريدك الإلكتروني.